السلمي

463

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

والوصول إلى حقيقة الفقر صعب ، لأنّه حال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والصفوة من الأمّة والسّلف الصالحين رضي اللّه عنهم : فمن ترسّم به وطالب نفسه بالصدق فيما ذكرناه أورثه [ اللّه ] « 1 » بركات التّحقق فيه . فإن اللّه تعالى يقول : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا « 2 » . وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من عمل بما علم ورّثه اللّه علم ما لم يعلم » « 3 » . وقد بيّنت في هذه الفصول التي ذكرتها مختصرة ما يستدلّ به الموفّق على طريق القوم ، وآدابهم ، وشمائلهم ، وأخلاقهم . وأنا أسأل اللّه تعالى أن لا يحرمنا بركات ما نوينا فيه ، وسعينا له بفضله ورحمته ؛ إنّه قريب مجيب . آخر بيان زلل الفقراء والحمد للّه وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم * * *

--> ( 1 ) في الأصل : - ( اللّه ) . أضفناه ليتمّ المعنى . ( 2 ) سورة العنكبوت : 69 . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم من حديث أنس . حلية الأولياء : 10 / 15 .